السبت، أكتوبر 02، 2010

قلوبٌ مُسخرة ...





بماذا تشعر , حينما تكون في مأزق ولا تجد من أقربِ قريبٍ إليك معونة أو مساعدة ..
بل بماذا ستشعر , حينما يكون هذا الألم من أناس لا تتوقع منهم ذلك , بل كنت تستأمنهم في الأمور كلها , دقها وجلها ؟؟

...ماذا تعني الأمانة ؟
وبماذا نفسر الخيانة ؟
وبماذا نعرف الوعد ؟
وبماذا نعرف الكذب ؟

ماذا يعني لنا شهرُ رمضان ؟ هل هو امتناع عن الطعام والشراب فقط ؟
أم أنه إقفال الحلوق عن الطعام والكلام في آنٍ معاً !

انتهت مقدمتي , لأسرد لكم قصة واقعية .. لالا بل هي قصة خيالية , من أساطير الحياة اليومية , بل الرمضانية ..
حينما كنتُ أشعر بأن الكون بكلِّ اتساعه , بدأ يضيقُ و يضيقْ .. بدأ يُغلق أبوابه ..
عندما بدأتُ أشتم رائحة خيانة ممن حولي .. نعم إنها خيانة , حينما استأمنتُ سرِّي لأناسٍ لم أعرفهم حق المعرفة .. ولكني شعرتُ بالارتياح معهم ..
حينما قلَّبتُ ذكرياتي معهم .. كطفلةٍ تُريدُ أن لا تكون هناك أسرار بينها وبين من حولها , حينما استودعتُ قلبي وأسراري لديهم !!
وحينما اكتشفتُ أن قلبك ان لم يحتمل سر نفسك , فبنو البشر لن يحتملو سرك !
فمالحل ؟ لقد وقعتُ في مأزق .. إنه الرق .. رق الكلام !
إنها عبودية صعبة .. حينما تشعر بأن كلامك لم يعد ملكك !

أحسستُ بشعور المظلوم , بثكلات المهموم , بأناتِ المحروم ..
ماذا أقول ؟ ماذا أقول ؟

سرتُ وحلقتُ بألمي , سألتني قبل أن تنام .. كيف حالك يا لُجين ؟
قلتُ لها :- أشعرُ بضيق ..
سألتني مالسبب .. قلتُ السعيدُ من اتعظ بغيره , وأنا سأتعظ بنفسي ..
ويا لخسارتي اليوم التي أعدها بالملايين ..
شكوتُ لها همومي .. رغم أن المعرفة لا تتعدى صوت على الموبايل ..
لكن ! حينما تكون "مظلوم" يُسخر الله لك قلوباً نقية .. قلوباً صافية , قلوباً تُساعدك من بابِ المساعدة والعون , لا من باب المفاخرة واللوم ..
قلوباً ذاقت معنى الألم , فعرفت بقدره في قلوب غيرها .. قلوباً لا تعرفُ الخيانة , لا تعرف الحقد , لا تعرفُ الجشع .. تؤمنُ كثيراً بأن من كان في عون العبد كان الله في عونه يوم القيامة ..
قلوباً يغلفها الإخلاص , والإيمان , والحب ..!
قلوباً مُسخرة لخدمة الإنسانية , بدون مقابل ..!

أحمدُ الله أن سخر لي هذا القلب ...

فشكراً لقلبكِ شكراً ...

17/9/1431 H
27\8\2010 D

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أمتعونا بآراءكم :) اذكر اسمك لي ^^!

تبحث عني ؟؟!